بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمه :
يعتبر علم الخطابة من العلوم الهامة التي لابد أن يهتم بها الداعية المسلم ومن أحد الصفات التي يجب أن يتصف بها ، حتى يستطيع أن يخاطب عامة الناس ويؤثر عليهم ويبين مواطن الحق والباطل.
العناصر :
++++ تعريف الخطابة
++++ تعريف علم الخطابة
++++ علاقته بالعلوم الأخرى مثل ( المنطق – علم الاجتماع – علم النفس – التاريخ )
++++ تاريخ علم الخطابة
++++ فائدة الخطابة
++++ طرق تحصيلها
تعريف الخطابة :
لغة: مصدر خطب يخطب أي صار خطيباً
اصطلاحاً: هي صفة راسخة في نفس المتكلم يقتدر بها على التصرف في فنون القول لمحاولة التأثير في نفوس السامعين وحملهم على ما يراد منهم بترغيبهم وإقناعهم.
* فالخطابة هدفها التأثير في نفس السامع ومخاطبة وجدانه وإثارة إحساسه للأمر الذي يراد منه ليذعن للحكم إذعاناً ويسلم بها تسليماً.
والخطبة تستمد قوتها من عناصر ثلاث هي:
1- المنطق 2- فن الإلقاء 3- الشعر
تعريف علم الخطابة :
"هو مجموع القوانين التي تُعرف الدارس بطرق التأثير بالكلام وحسن الإقناع بالخطاب".
فهو يعتني بطرق التأثير ووسائل الإقناع وما يجب أن يكون عليه الخطيب من صفات ، وما يجب أن تكون عليه الخطبة وألفاظها وأساليبها وترتيبها ، وهو بذلك يعين وينير الطريق أمام من عنده استعداد الخطابة ليربي ملكاته وينمي استعداداته ، ويرشد إلى إصلاح نفسه ليسير في الدرب ويسلك في السبيل.
ملاحظة هامة:
علم الخطابة يوضح الطريق لكن لايحمل على السلوك ، فهو يرشد إلى دراسة مناهج ومسالك ولكن لايحمل على السير فيها.
فهو مثلاً يعطيك المصباح لكن لايضمن الرؤية إذا وجد في العينين رمد ، مثال ذلك " قد يكون الإنسان من الناحية النظرية مُجيداً في علم النحو لكن لا يتكلم الفصحى".
والأساس في ذلك أن يروض الإنسان نفسه بالعمل والتجربة وتطبيق هذا العمل حتى يصل إلى النتيجة من العلم بجملة هذه القوانين والأسس.
ما هي علاقة علم الخطابة بالعلوم الأخرى ؟
نعم توجد هناك علاقة وطيدة بين علم الخطابة والعلوم الأخرى، مثل علم النفس والمنطق والاجتماع والتاريخ حيث أنه لا غنى للخطيب عن هذه العلوم فمثلاً علم النفس والاجتماع يعينه على معرفة أحوال السامعين أو المخاطبين وطبيعتهم، وفي علم المنطق يستطيع الخطيب أن يتعرف على الحد والرسم والدليل في الكلام وكيف يتكون القياس الخطابي ، وفي علم الاجتماع قال الفارابي:"إن الخطيب إذا أراد بلوغ غايته وحسن سياسة نفسه في أموره ، فليتوخ طباع الناس وتلون أخلاقهم.
وأفلاطون يقول :" لكل أمر حقيقة ، ولكل زمان طريقة ، ولكل إنسان خليقة ، فعامل الناس على خلائقهم والتمس من الأمور حقائقها ، واجر مع الزمان على طرائقه.
تاريخ علم الخطابة:
يعتبر أول من كتب في علم الخطابة هم اليونان ، بل يكاد يحزم بأنهم هم من شيدوا هذا العلم ومستنبطين قواعده مثل " المسيو شارل سينوبوس ، وديموستين ، وإسيثل " ، وبعد ذلك ظهر السفسطائيون






















